السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

229

التعليقة على أصول الكافي

محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم رأى ربه في صورة الشاب الموفق في سن أبناء ثلاثين سنة وقلنا : ان هشام بن سالم وصاحب الطاق والميثمي يقولون : انه أجوف إلى السرة والبقية صمد ، فخر ساجدا للّه ثم قال : سبحانك ما عرفوك ولا وحدوك ، فمن أجل ذلك وصفوك ، سبحانك لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك ، سبحانك كيف طاوعتهم أنفسهم أن شبهوك بغيرك ، اللهم لا أصفك الا بما وصفت به نفسك ولا أشبهك بخلقك ، أنت أهل لكل خير ، فلا تجعلني من القوم الظالمين ! ثم التفت إلينا فقال : ما توهمتم من شيء فتوهموا اللّه غيره ثم قال : نحن آل محمد النمط الأوسط الذي لا يدركنا الغالي ولا يسبقنا التالي يا محمد ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حين نظر إلى عظمة ربه كان في هيئة الشاب الموفق وسن أبناء ثلاثين سنة ، يا محمد ! عظم ربي عز وجل أن يكون في صفة المخلوقين . قال : قلت : جعلت فداك من كانت رجلاه في خضرة ؟ قال : ذاك محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم كان إذا نظر إلى ربه بقلبه جعله في نور مثل نور الحجب حتى يستبين له ما في الحجب ، ان نور اللّه منه أخضر ومنه أحمر ومنه أبيض ومنه غير ذلك ، يا محمد ما شهد له الكتاب والسنة فنحن القائلون به .